يستطيع سديم أمريكا الشمالية القيام بما لا يستطيعه سكان أمريكا الشمالية... تكوين النجوم. تحديدا، بقيت المناطق التي تتشكل فيها النجوم في غالبها غير مرئية نتيجة لغبار السديم الكثيف الذي يحجب الضوء المرئي. لكن عمليات رصد السديم بالأشعة تحت الحمراء بواسطة مرصد سبيتزار الفضائي تمكنت من اختراق هذا الغبار لتكشف عن آلاف النجوم الفتية. عند تمرير المؤشر على هذه الصورة الملتقطة في الأشعة تحت الحمراء تظهر للمقارنة صورة المنطقة نفسها في الضوء المرئي. تلتقط هذه الصورة تحت الحمراء ببراعة نجوما فتية في مراحل مختلفة من حياتها، من كونها مغمورة ضمن عقد الغاز والغبار الكثيفين، إلى كونها محاطة بـأقراص ومقذوفات نفاثة، إلى تلك التي تخلصت من الشرانق التي وُلدت فيها. يمتد سديم أمريكا الشمالية على حوالي 50 سنة ضوئية، ويبعد حوالي 1500 سنة ضوئية باتجاه كوكبة البجع. من بين كل النجوم المعروفة في سديم أمريكا الشمالية، لا تزال النجوم الضخمة التي هي مصدر الضوء الطاقوي الذي يسبب وهج السديم الأحمر غير معروفة.
ترجمة: عبد الرحمان
Authors & editors:Robert Nemiroff (MTU) & Jerry Bonnell (UMCP)
السابق ألوان النجوم في الجوزاءسيميس 147: بقايا مستعر أعظمصيد النيترينوات الكونية في الجليدسديم الزهيرةسديم أمريكا الشمالية في الأشعة تحت الحمراء التالي