في سنة 1996 ، مر مذنب لامع و غير متوقع بجوار الأرض. بعد أقل من شهرين على اكتشافه، كان مذنب هياكوتاكي، أواخر مارس من تلك السنة، قد اقترب من الأرض لمسافة تساوي عُشر (1/10) المسافة بين الشمس والأرض. هياكوتاكي، الذي لقب بالمذنب الأعظم لعام 1996، أصبح حينها ألمع مذنب يزين سماء الأرض على مدى 20 سنة. آخر زيارة للمذنب تعود إلى العصر الحجري، حيث يحتمل أنه كان قد أسر عيون شعب الحضارة المجدلية (Magdalenian culture إحدى أوائل الشعوب البدائية التي استوطنت الخيام والكهوف منذ حوالي 17.000 سنة. الصورة أعلاه، التقطت للمذنب يوم 26 مارس 1996 عند اقترابه من الأرض، حيث يظهر ذنب طويل من الغبار والغاز المتأين يمتد نحو يسار الصورة على خلفية نجمية بعيدة تضم كلا من مجموعة الدب الأكبر و الأصغر، يبدو أن الذيل الأيوني الأزرق في أقصى اليسار قد تعرض لما يعرف بالترابط المغناطيسي (magentic reconnection). أما رأس المذنب (coma)، فيظهر على يمين الصورة ككرة متوهجة بلون أخضر تخفي بداخلها نواة كثيفة من جليد وسخ ذائب، تمتد على حوالي 5 كيلو مترات. بعد زيارة قصيرة دامت بضعة أشهر، عاد مذنب هياكوتاكي ليكمل مشواره المضني خارج المجموعة الشمسية، ويبدوا أن عودته ستطول هذه المرة ولن تكون قبل حوالي 100.000 سنة، وهذا راجع إلى تأثير جاذبية الكواكب العملاقة على مداره.
Authors & editors:Robert Nemiroff (MTU) & Jerry Bonnell (UMCP)
السابق السحب السداسية لزحل ترى النورتخافت القمر في غروبه فوق هونغ كونغمذنب هياكوتاكي يمر قرب الأرضكرة نارية فوق صحراء موهافيالتوأميات الجنوبية التالي