بينما كان يبحث عن مذنبات في سماء القرن الثامن العشر بفرنسا، حافظ عالم الفلك ميسيير بجد على قائمة الأجسام التي واجهها والتي بالتأكيد لم تكن مذنبات. هذا السديم هو السابع والعشرون في قائمته الشهيرة لغير المذنبات. في الواقع، علماء الفلك في القرن الواحد والعشرين يصنفونه كسديم كوكبي، لكنه ليس كوكبا أيضا، على الرغم من أنه يبدو مستديرا ويشبه الكوكب إذا ما شوهد بتلسكوب صغير. ميسيير 27 (M27) مثال ممتاز لسديم انبعاثات غازي نشأ عند نفاذ الوقود النووي في نواة نجم شبيه بالشمس. يتكون السديم عندما تُقذف طبقات النجم الخارجية إلى الفضاء، مع توهج مرئي مصدره ذرات مهيجة بواسطة الأشعة فوق البنفسجية غير مرئية الكثيفة الصادرة من النجم المحتضر. هذا السديم، الذي يعرف باسم سديم الدمبل، عبارة عن سحابة غازية بينجمية متناظرة وجميلة، تمتد على أكثر من حوالي سنتين ضوئيتين ونصف وتبعد حوالي 1200 سنة ضوئية في كوكبة الثعلب. تُبرز هذه الصورة المركبة الرائعة تفاصيل داخل المنطقة الوسطى المدروسة جيدا، إضافة لتفاصيل للهالة الخارجية الباهتة التي نادرا ما تُصوّر. تتضمن الصورة أجزاء اُلتُقطت في حزم ضوئية ضيقة باستخدام مرشحات حساسة للانبعاثات من ذرات الأكسجين، وتظهر بالأزرق المخضر، وكذا ذرات الهيدروجين باللون الأحمر.
حقوق نشر الصورة: Matthew T. Russell


