مالذي يجري في قلب هذا الحشد المجري؟ الصور العميقة التي تلتقطها المراصد المختلفة كتلسكوب هابل الفضائي تعد غير كافية لمعرفة الأشكال التي تتخدها المادة في حشد آيبل 1968، لذا يتطلب الأمر تصميم نموذج بالكمبيوتر لمحاكاتها. بداية، تقريبا كل بقعة صفراء غير واضحة في هذه الصورة هي مجرة منفردة. لكن التفحص الدقيق يظهر أن المجرات الواقعة في الخلفية تبدو مُكبرة ومُشوهة في شكل أقواس منحنية طويلة بسبب انحرافات الناتجة عن العدسة التجاذبية للحشد المجري. بعد تحليل وضعية ودرجة انحناء هذه الأقواس بواسطة الكمبيوتر تبين أنه إضافة الى المادة التي يمكن رؤيتها، لابد ان الحشد يحتوي كمية معتبرة من المادة المظلمة التي تم ابرازها في هذا النموذج الرقمي باللون الأرجواني. لا يزال الغموض يلف آيبل 1689 بسبب تعدد و تنوع الأقواس فيه، لدرجة أنه لا يوجد حتى الآن أي نموذج منفرد للمادة المظلمة يمكنه أن يفسرها جميعا، ويبقى متناسقا في نفس الوقت مع مختلف نماذج المادة المظلمة التي تضبط حركتها. إن توفر مثل هذه المعلومات المفصلة عن الحشود المجرية يعطي الأمل أنه يوما ما سيُتوصل إلى إجابات ليس فقط بخصوص المادة المظلمة في الحشود المجرية، بل أيضا لغز الطاقة المظلمة المتواجدة في الكون والتي تنتشر على طول خط البصر وصولا الى الأقوس البعيدة.
حقوق نشر الصورة: NASA, ESA, E. Jullo (JPL), P. Natarajan (Yale), & J.-P. Kneib (LAM, CNRS) Acknowledgment: H. Ford and N. Benetiz (JHU), &


