2011-03-21 »

البقعة الباردة في خلفية المايكروايف الكونية

كيف يمكن لبعض أجزاء الكون الغابر أن تكون بهذه البرودة؟ لا أحد يعلم بالضبط، والكثير من الفلكيين الآن يعتقد أن البقعة الباردة في خلفية المايكروايف الكونية (CMB) لا تحتاج لكل هذا الاهتمام. بتوسع الكون البدائي وانخفاض حرارته، صار فجأة وبطريقة متوقعة شفافا. الفوتونات التي تصلنا من تلك الحقبة مرئية من كل الاتجاهات في ما يعرف بـخلفية المايكروايف الكونية. حرارة هذه الاشعاعات متماثلة لدرجة كبيرة في كل الاتجاهات، لكنها تحوي بقعا ساخنة وأخرى باردة قد تحمل معلومات قيمة عن الكون البدائي عندما تشكلت هذه الاختلافات الطفيفة، باستثناء بقعة واحدة ربما. هذه البقعة الباردة من الاشعاعات الكونية مميزة بالدائرة في هذه الصورة التي تمثل خريطة الاشعاعات لكل السماء، وهي نتيجية سبع سنين من بيانات مركبة WMAP. تبدو هذه البقعة أكبر وأبرد مما يمكن تفسيره بسهولة. بعض النظريات المنشورة لتفسيرها تضمنت فرضيات أسلاف مذهلة تتحدث بعضها عن فراغات فائقة وأنسجة كونية وحتى ترابطا مع أكوان موازية ناتجا عن فيزياء الكم. هذا ممكن، لكن حتى الكون العادي يُتوقع فيه وجود مثل هذه الخصوصيات الناتجة عن قوانين الاحصاء، ومثل هذه التفاسير الغريبة للبقعة الباردة ربما تخبرنا عن سعة خيال الإنسان أكثر من أنها تحبرنا عن الكون البدائي.
Authors & editors:Robert Nemiroff (MTU) & Jerry Bonnell (UMCP)
السابق ميسيير 106البارثينون والبدرالبقعة الباردة في خلفية المايكروايف الكونيةNGC 6384: مجرة حلزونية وراء النجومMWC 922 : سديم المربع الأحمر التالي